محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
33
سبل السلام
بيع المضامين ) المراد بهما ما في بطون الإبل ( والملاقيح ) هو ما في ظهور الجمال ( رواه البزار وفى إسناده ضعف ) لان في رواية صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وهو ضعيف ، ورواه مالك عن الزهري عن سعيد مرسلا قال الدارقطني في العلل : تابعه معمر ووصله عمر بن قيس عن الزهري وقول مالك هو الصحيح وفى الباب عن ابن عمر أخرجه عبد الرزاق باسناد قوى . والحديث دليل على عدم صحة بيع المضامين والملاقيح ، وقد تقدم وهو إجماع . 44 - ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته . رواه أبو داود وابن ماجة ، وصححه ، ابن حبان والحاكم ) وهو عند لفظه ( من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة ) قال أبو الفتح القشيري : هو على شرطهما . وفى الباب ما يشده من الأحاديث الدالة على فضل الإقالة . وحقيقتها شرعا رفع العقد الواقع بين المتعاقدين وهي مشروعة إجماعا ، ولا بد من لقظ يدل عليها وهو أقلت أو ما يفيد معناه عرفا . وللإقالة شرائط ذكرت في كتب الفروع لا دليل عليها ، إنما دل الحديث على أنها تكون بين المتبايعين لقوله ( بيعته ) . وأما كون المقال مسلما فليس بشرط ، وإنما ذكر لكونه حكما أغلبيا ، إلا فثواب الإقالة ثابت في إقالة غير المسلم ، وقد ورد بلفظ ( من أقال نادما ) أخرجه البزار . باب الخيار الخيار بكسر الخاء المعجمة اسم من الاختيار أو التخيير وهو طلب خير الامرين من إمضاء البيع أو فسخه وهو أنواع : ذكر المصنف في هذا الباب خيار الشرط وخيار المجلس . وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله ( ص ) قال : إذا تبايع الرجلان فكل اي أوقعا العقد بينهما الا تساوما من غير عقد ( فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا ) وفي لفظ يفترقا والمراد بالأبدان ( وكانا جميعا ، أو يخير ) من التخيير ( أحدهما الآخر ) فإن خير أحدهما الآخر أي إذا اشترط أحدهما الخيار مدة معلومة فإن الخيار لا ينقضي بالتفرق بل يبقى حتى تمضي مدة الخيار التي شرطها . وقيل المراد إذا اختار إمضاء البيع قبل التفرق لزمه البيع حينئذ وبطل اعتبار التفرق ويدل لهذا قوله : ( فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ) أي نفذ وتم ( وإن تفرقا ) بالأبدان ( بعد أن تبايعا ) أي عقدا عقد البيع ( ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع متفق عليه واللفظ لمسلم ) . الحديث دليل على ثبوت